عماد الدين الكاتب الأصبهاني

126

خريدة القصر وجريدة العصر

وله ملغزا في إبرة « 18 » : وكاسبة رزقا ، سواها يحوزه * وليس لها حمد عليه ولا أجر مفرّقة المشّمل والجمع دأبها * وخادمة للنّاس ، تخدمها عشر « 19 » إذا خطرت جرّت فضول ذيولها * سجيّة ذي كبر ، وليس بها كبر « 20 » ترى الناس [ طرّا ] يلبسون الذي نضت * تعمّهم جودا ، وليس لها وفر « 21 » لها البيت بيت العزّ غير مدافع * إلى بأسه تعزى المهنّدة البتر « 22 » أضرّ بها مثلي نحول بجسمها * وإن لم يرعها ، مثلما راعني ، هجر * * *

--> المرآة في اليونانية هي « كاتوبترون » . وقيل فيه في اللاتينية : " astrolabium " وهو آلة فلكية كانت تستعمل لقياس ارتفاع النجوم في الأفق . ثم أطلق على آلة يستعملها الملاحون في المائة الثامنة عشرة للميلاد لقياس الزوايا . واستعمل العرب الأسطرلاب منذ أيام أبي جعفر المنصور العباسي . وأول مسلم عمل اسطرلابا والف كتابا فيه محمد بن إبراهيم بن محمد بن حبيب الفزاري المتوفى ( نحو سنة 180 ه ) ، عمل كتاب « العمل بالأسطرلاب المسطّح » . وكثرت أنواع الأسطرلاب ، وتعددت أشكاله ، وسمي بحسب صورها ، كالهلالي من الهلال ، والكروي من الكرة ، والقوسي ، والزورقي ، والصدفي ، والمسرطن ، والمسطّح . وقد بلغ ما عرفناه من تآليف علماء العرب فيه نحوا من مائتي كتاب ، ولم يبق في عصرنا من يعني به أو يحسن استعماله . ( 18 ) الأبيات في ( ب ) ، وعيون الأنباء ( 365 ) ، ولم ترد في : إخبار العلماء ، ولا في : وفيات الأعيان . ( 19 ) الدأب : العادة والشأن . تخدمها عشر : أي عشر أصابع . ( 20 ) خطرت : مشت مهتزّة متبخترة . سجية : ب « شجية » ، وهي تصحيف . ( 21 ) طرا : من « عيون الأنباء » نضت : نزعت وألقت . لها : الأصل « لهم » ، وما أثبته من « عيون الأنباء » هو الذي يلائم قصده . الوفر : الغنى . ( 22 ) المهندة البتر : السيوف الهندية القواطع .